المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما لا تعرفونه عن الأمراض السيكوسوماتية ( أرجو التثبيت )



نجود الحلوة
01-15-2007, 02:07 PM
السلام عليكم ورحمة الله

هذه الموضوع اللي أريد طرحه هو بحث عملته أيام الجامعة ،، وحبيت أنشره حتى تعم الفائدة ،، وإذا نال إعجابكم أرجو تثبيته .

تعريف الاضطرابات السيكوسوماتية :
الأمراض السيكوسوماتية أو الأمراض النفسية الجسمية هي اضطرابات جسمية موضوعية ، ذات أساس وأصل نفسي ( بسبب الاضطرابات الانفعالية ) ، تصيب المناطق التي يتحكم فيها الجهاز العصبي الذاتي .
ويوجد فرع كامل من فروع الطبّ النفسي هو الطبّ النفسي الجسمي حيث يهتم اهتماما خاصا بهذه الاضطرابات .
النفس والجسم :
الإنسان يسلك في محيطه البيئي كوحدة نفسية جسمية ، وتتأثر الحالة النفسية بالحالة الجسمية والعكس صحيح في توازن تحت الظروف العادية لشخصية سوية متوافقة . والجسم يعتبر وسيطا بين البيئة الخارجية وبين الذات ككيان نفسي . ويؤدي الضغط الشديد المزمن واضطراب الشخصية إلى أن يضطرب هذا التوازن .
وهناك علاقة مباشرة ين الانفعالات والجهاز العصبي الذاتي الذي تنتقل إليه هذه الانفعالات عن طريق المهيد . والجهاز العصبي الذاتي يترجم التوتر الانفعالي المنقول إليه إلى تغيرات فسيولوجية في وظائف الأعضاء . ويعدّ عملية تحويل الانفعالات المزمنة إلى أعراض نفسية جسمية تختفي هذه الانفعالات ولا تظهر على السطح ويكون التركيز كله على الاضطراب الجسمي . والأجهزة التي يسيطر عليها الجهاز العصبي الذاتي هي : الجهاز الدوري والجهاز التنفسي والجهاز الهضمي والجهاز الغددي والجهاز العضلي والهيكلي والجهاز التناسلي والجهاز البولي والجلد .
كما أن الانفعال يؤثر على العمليات الفسيولوجية حيث أنّ انفعال الحزن يؤدي إلى انسكاب الدموع ، و انفعال الغضب يؤدي إلى إسراع ضربات القلب ، و انفعال الخجل يؤدي إلى احمرار الوجه ، و انفعال الخوف يؤدي إلى شحوب الوجه ، و القلق يؤدي إلى فقد الشهية .
ومن المعروف أنه كما يُسبّب المرض الجسمي الاكتئاب ، فإن الإرهاق العصبي يؤثر في وظائف أعضاء الجسم المختلفة .
ونحن نعلم أنه لا يوجد جسم بدون نفس إلا الجماد والجثث ، ولا يوجد نفس بدون جسم إلا الأرواح والأشباح ، ولا يوجد مرض جسمي بحت يؤثر في الجسم دون النفس ، ولا يوجد مرض نفسي بحت يؤثر في النفس دون الجسم .
وإذا حدث أن أُعيق التعبير الانفعالي وتوالى الإحباط والصراع والقمع والكبت وأُزمن الانفعال ، بدأ تحويله وظهرت الأعراض النفسية الجسمية .
مدى حدوث الاضطرابات السيكوسوماتية :
حوالي 40 – 60 % من المرضى الذين يترددون على الأطباء يعانون من اضطرابات جسمية .
و الاضطرابات النفسية الجسمية أكثر انتشارا في الحضارات المعقدّة التي يشيع فيها الصراع والتنافس والقلق والخوف والاستثارات الجنسية المستمرة . وهي أكثر حدوثا في الطبقة المتوسطة حيث التأثر واضحا بالحياة الاجتماعية ، وهي أكثر شيوعا لدى الإناث منها لدى الذكور . ونسبة كبيرة جدا من حالات التغيّب عن العمل ترجع إلى شكاوي نفسية جسمية . وفي القوات المسلّحة يُلاحظ ارتفاع نسبة الاضطرابات النفسية الجسمية . وأكثر الأعراض شيوعا هي تلك التي تتعلق بالجهاز الدوري والجهاز الهضمي والجهاز الجنسي .
سمات الشخصية قبل المرض :
تتسّم الشخصية قبل المرض بالسمات الآتية :
1- نقص النضج الانفعالي .
2- الحساسية النفسية ( وخاصة لمن يهدد بالذات ) .
3- الاهتمام بالجسم والصحة .
4- التمركز حول الذات والميل لجذب انتباه الآخرين .
5- التوتر والانطواء .
6- التشاؤم والانهزامية .
7- نقص الثقة في النفس وفي الآخرين .
8- الشعور بالرفض والظلم .
9- الاعتماد على الآخرين .
10- الحاجة إلى السلطة واحترامها ونقص الهوايات والميول والاهتمامات .
11- الاهتمام أكثر بالنشاط العقلي المعرفي .
12- وجود صراع على السلطة .
13- الطموح الزائد عن القدرات .
14- الجدّية الزائدة .
15- الضمير الحيّ .
أسباب الاضطرابات السيكوسوماتية :
1- الأمراض العضوية في الطفولة التي تزيد احتمال تعرّض أعضاء معينة من الجسم للمرض . وقلق الفرد على صحته .
2- اضطراب العلاقات بين الطفل والوالدين في عملية الغذاء والتدريب على الإخراج ، ونقص الأمن وفقدان الحبّ والخوف من الانفصال ، والحرمان ، والحاجة إلى القبول ، وفقر واضطراب المناخ الانفعالي في المنزل وسيادة جوّ العدوان والمشاحنات والغيرة ، والخلافات الأسرية ... إلخ .
3- الصراع الانفعالي الطويل ، مثل ، الصراع بين الاعتماد على الغير وبين الاستقلال ، والكبت الانفعالي ( وخاصة كبت الغضب المرتبط بنقص القدرة والقوة ) ، والعدوان المكبوت واختزان الحقد والغيظ ، والشعور الطويل بالظلم ، والضغط الانفعالي الشديد المستمر والتوتر النفسي ، و الإحباطات المتراكمة في الأسرة والعمل ، والحزن العميق على وفاة عزيز أو الطلاق أو الفشل ، و المطامح غير الواقعية أو غير الممكن تحقيقها ، والضغوط الاجتماعية والبيئية و اضطراب العلاقات الاجتماعية .
4- التجارب الجنسية الصادمة أو الحبّ المحرم ومشاعر الإثم وعدم الرضا الدائم .
5- التعرّض للمواقف الحربية العنيفة .
تشخيص الاضطرابات السيكوسوماتية :
يجب أولا الاهتمام بالفحص الطبي الشامل ، واستطلاع تاريخ حياة المريض وتاريخ المرض وتكوين وبناء الشخصية .
يُلاحظ أن المريض لا يعترف بسهولة بأن مرضه نفسي جسمي ولكنه يّصرّ غالبا على أنه جسمي فقط .
ويُلاحظ أيضا أن المريض عند معرفته بهذا التشخيص تبدو دفاعاته النفسية في النشاط بشكل ملحوظ وقد تزداد حّدة نوبة المرض بشكل واضح أثناء محاولة التشخيص .
ومن العلامات الدالّة على أنّ الاضطراب نفسي جسمي : وجود اضطراب انفعالي يعتبر عاملا مرسبا ، وارتباط الحالة بنمط معيّن من أنماط الشخصية ، ووجود اضطراب نفسي جسمي سابق لدى المريض ، ووجود تاريخ مرضي في الأسرة لنفس المرض أو اضطراب مشابه ، وسير المرض يكون مرحليا ( مراحل شفاء ومراحل مرض ) .
ويُلاحظ الشبه الكبير بين أعراض المرض النفسي وبين أعراض التوتر الانفعالي.
ويجب المفارقة بين العرض النفسي الجسمي وبين العرض كأحد أعراض الأمراض النفسية الأخرى . فمثلا ، قد تكون العنة أو الضعف الجنسي أو البرود الجنسي أو فقد الشهية العصبي اضطرابا نفسيا جسميا في حدّ ذاته وقد تكون عرضا من أعراض الاكتئاب .
كما يجب المفارقة بين الأعراض الهستيرية وبين الأعراض السيكوسوماتية . ومن أوجه الاختلاف بين الهستيريا والمرض السيكوسوماتي " النفسي الجسمي " :
الهستيريا :
1- تصيب الأعضاء التي يسيطر عليها الجهاز العصبي المركزي .
2- الأعراض تعبّر تعبيرات رمزية غير مباشرة عن دوافع مكبوتة وتخدم غرضا شخصيا لدى المريض .
3- لا يكترث الهستيري باضطرابه ، بل إنّ عنصر المنفعة والكسب الذي يتوخاه واضح .
المرض السيكوسوماتي :
1- يصيب الأعضاء التي يسيطر عليها الجهاز العصبي الذاتي .
2- الأعراض عبارة عن نتائج مباشرة لاضطرابات انفعالية تُخلّ بتوازن الجهاز العصبي الذاتي .
3- يكترث بمرضه كثيرا ، كما أنّ عنصر المنفعة والكسب فيه غير موجود أو خفيّ في حال وجوده .
التعليل السببي لظهور المرض :
يرى ( كارل ياسبرز ) أن المرض النفسي الجسمي يظهر على شكلين :
( أ ) علاقة آلية مكانية :
وهي رد فعل يفوق الحد الاعتيادي من حيث القوة والاندفاع مثل حدوث إسهال ، أو قيء على أثر انفعال شديد .
( ب ) علاقة اكتسابية بالمنعكسات الشرطية :
وهي نوع من التكرار القائم على مبدأ ( المنعكس الشرطي ) فالإنسان الذي رفع سماعة التلفون وتلقى نبأ مؤلم عنيف ثم سقطت يده في شلل وظيفي ، هذا الشخص يمكن أن يصاب بوهن اليد والشلل كلما سمع نبأ مزعج . فهناك تكرار وانتقال وتثبيت للمنعكس الشرطي .
وتؤكد الباحثة النفسية ( دوتش ) أن العامل النفسي دوما وراء الحوادث والكوارث المفاجئة غير المتوقعة وظروف الحرمان أو الشدة .
فالعضو المُصاب نتيجة لذلك الأذى النفسي منذ الطفولة يصبح موضع انفعال دائم ويتكون فيه ما يدعى " عُُصاب العضو " . أمـا الطبيب ( الإكسندر ) فيؤكد بأن المرض السيكوسوماتي هو صراع سايكو ـ ديناميكي يربط بين عقدة معينة ومرض معين ، فعقدة الاتكال تولد قرحة المعدة ، وعقدة الفراغ عن الأم تولد الربو وهكذا .
ويذهب ( إدلر ) إلى أن الشعور بالنقص في عضو معين يقود إلى المرض السيكوسوماتي . ويركز ( التحليليون ) على خبرات المريض السابقة ، وتراكمها وتكرارها ، وبالذات خبرات الطفولة كسبب حتمي في حدوث المرض السيكوسوماتي . ويرجع البعض إلى أن إصابة أحد أفراد العائلة قد تكون واحدة من الأسباب .
ويرجع بعض ( علماء النـمو ) السبب إلى ضعف في أحد أجهزة الجسم في مراحل التكوين والتطور كالأمعاء ، أو المثانة ، أو المعدة ، مما يساعد على ظهور الأضرار في ذلك العضو . وأكد بعض العلماء أن ضحالة النضج العاطفي والكبت الشديد والخوف من المسؤولية من شأنها أن تقود صاحبها إلى المرض النفسجسمي .
ملاحظات حول الاضطرابات السيكوسوماتية :
يمكن تبسيط النموذج الأساسي للاضطراب النفسي الجسمي كما يلي :
المثير المتغير الوسيط الاستجابة
( مثير يستثير ( حالة استثارة انفعالية ( عَرض أو
توترا نفسيا ) بمصاحبات فسيولوجية ) نفسي جسمي ) .
وتُخفي الأعراض النفسية الجسمية أشياء ترمز لها . فمثلا ، القىء قد يرمز إلى رفض الحمل أو مقاومة الرغبة في الحمل ، وفقد الشهية إلى الطعام قد يرمز إلى رفض الحُبّ والنشاط الجنسي ... وهكذا .
وهناك بعض المكاسب وراء المرض النفسي الجسمي . فقد يلجأ المريض إلى مرضه سعيا لتحقيق أحد المكاسب الآتية : التخلص بعذر من بعض المسؤوليات ، والانتقام اللاشعوري من الآخرين ، والاحتجاج اللاشعوري على الآخرين ، وجذب الأنظار وشدّ الاهتمام والعناية والعطف والمشاركة الوجدانية ، والسيطرة على البيئة الاجتماعية .


يتبع

نجود الحلوة
01-15-2007, 02:27 PM
أشكال الاضطرابات السيكوسوماتية :
(( اضطرابات الجهاز الهضمي )) :-
قرحة المعدة : Gastric Ulcer
هي عبارة عن التهاب أو خلل في أحد المجاري في جدار المعدة أو الجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة ، وتتكون نتيجة لزيادة الإفرازات والحمضيات المتولدة نتيجة لوجود ظروف نفسية انفعالية تشكل فجوات ملتهبة أو التهابات قد تتحول إلى نزيف داخلي حين تكون الضغوط والآلام النفسية شديدة وتفرض على المعدة إجهادا وإرهاقا وعملا مزدوجا .
ويقول الدكتور ( س . دولف ) أن التوتر الانفعالي قد يولد تآكلا أو تخريبا في جدران المعدة وخلاياها وكذلك خللا في تفاعلاتها الكيميائية .
حيث يُلاحظ أنّ القلق الوقتي يؤدي إلى اضطراب معدي مؤقت ، كذلك يؤدي القلق المزمن إلى قرحة المعدة . ومن المعروف أنه بمجرد وصول الطعام إلى المعدة تفرز العصارات المعدية لهضمه . ولكن التوتر الانفعالي يُسبّب دفق كميّة أكبر من العصارات الهضمية الحمضية تزيد عن الكميّة المطلوبة فتهضم الطعام ثم تهضم الغشاء المخاطي للمعدة ثم جدارها مسببة القرحة . ويلاحظ أنّ القرحة أشيع لدى الذكور منها لدى الإناث .
وإنّ ما يميّز قرحة المعدة والإثنى عشر أنّه جسور ودؤوب ومثابر ويعمل بإتقان وإخلاص . ويصف البعض هذا المرض القول :"أنّ المعدة تأكل ذاتها".
أسباب مباشرة للقرحة :
تشير الدراسات التجريبية إلى ستة أسباب بارزة هي :
1- الأحداث التي تواجه المصاب من ( إحباط وفشل وشدائد نفسية وحرمان ) .
2- وجود صراع أو خلاف مع الأم أو مع من يرمز إليها كسلطة .
3- حالات الحمل والولادة للمريضة أو لزوجة المريض المُصاب .
4- الشعور الشديد بالذنب على وجود علاقة جنسية غير شرعية .
5- العمل تحت ظروف التوتر والضغط وجمع الرغبات .
6- المشاحنات العائلية والاعتماد على الآخرين وعدم الاعتماد على النفس.
اضطرابات معوية ـ معدية مماثلة :
1- الشراهة : Bulimia
شراهة الأكل تكون في الغالب نتيجة لرغبة جافة وحاجة مُلحة للحُبّ ولتملّك موضوع الحُبّ .
2- التقيؤ العصبي : Nervous Vomiting
يُشاهَد الغثيان والتقيؤ العصبي ويرتبط غالبا بالشعور بالذنب وكـرمز لرفض الحمل ، أو مقاومة الرغبة في الحمل ، أو قد يرتبط ببعض الممارسات الجنسية الفميّة الشاذة .
3- اضطرابات الإخراج :
وتتمثل في الإسهال المزمن والتهاب الغشاء المخاطي والإمساك ، والتبول اللاإرادي ، و جميعها ذات دلالات سيكولوجية هامة تؤكدها مدرسة التحليل النفسي وتبدأ منذ الطفولة نتيجة ضغوط انفعالية ، أو شعور بالقلق والاستياء والذنب والخطأ .
4- التهاب المعدة المزمن : Chronic Gastritis
وتشمل عدة أعراض مرضية كالحرقان ، وعسر الهضم ، والتجشؤ ، وإخراج الغازات بكثرة ، قرقرة الأمعاء ، وآلام البطن ، و جميعها في العادة اضطرابات سيكوسوماتية عندما تكون مرتبطة بضغط انفعالي .
5- فقدان الشهية العصبي : Anorexia Nervous
في هذا الاضطراب يفقد الإنسان الشهية للطعام نتيجة لاضطراب أو صدمة انفعالية مرتبطة بعقاب أو لوم الذات أو ضغط الوالدين . ويصاحب ذلك نقص الوزن وجفاف الجلد وبرودة الأطراف .. إلخ . وقد يحدث نتيجة لاضطراب الغدد ، وقد يكون ردّ فعل لخواف السمنة .
وفي الحالات الشديدة من فقدان الشهية العصبي تظهر أعراضا مصاحبة مثل ، انقطاع الحيض وغياب الرغبة الجنسية والهزال ، وتشاهد بعض الاضطرابات السلوكية . ويعتبر فقدان الشهية العصبي رمزا لرفض الحب والنشاط الجنسي وعقاب الذات نتيجة للشعور بالذنب .
و تؤكد كل الاضطرابات المعدية علاقتها بالانفعالات النفسية بتجارب ( وولف ـ ووولف ) التي كان من أهم نتائجها ما يلي :
( أ ) في حالات الضيق والقلق تزداد إفرازات المعدة ويتضخم الغشاء المبطن بالدم .
( ب ) عندما تتقرح المعدة لا تتوقف عن العمل حتى بعد ذهاب الطعام إلى الاثني عشر ، بل تستمر في حركاتها وإفرازاتها كالطاحون التي تدور دون أن يكون تحتها طحين ، وهذا يعرّض جدران المعدة للتآكل والأحماض والنزيف أحيانا ، وهذا كله يرتبط باعتماد المريض على الآخرين وإخفاقه في الاستقلال الذاتي والالتصاق بالأم ، والإلحاح في طلب العطف من الآخرين وقد ينعكس الحال على شكل شهية زائدة التي يصاحبها غيرة شديدة وحاجة شديدة لعطف الآخرين .
( جـ ) يترافق التواكل المكبوت مع زيادة الببسين في الدم وعنهما تصدر قرحة المعدة بشكل واضح .
أسباب فقدان الشهية العصبي :
( أ ) قد تكون أمراض الفم أو التهاب اللورتين أو التسننّ .
( ب ) قد يكون تناول بعض الحلوى قبل الطعام ، أو تناول مأكولات بين وجبة وأخرى .
( ج ) عدم إرغام الطفل على الطعام ، لأنّ إرغامه يزيده تصلّبا في موقفه من رفض الطعام و الإلحاح يزيده ابتعادا عن باقي أصناف الأطعمة .
( د ) قد يكون رفض الطعام حيلة دفاعية لاشعورية للتعبير عن نفوره من بعض الظروف الأسرية .
( هـ ) تعاسته ووحدته ونزاعه المستمر مع أخوته ، يُقلّل شهيته . وكذلك الكبت والحرمان .
( و ) كراهية بعض الأصناف من الأطعمة لارتباطها في ذهن الطفل بحادثة غير سارة عن طريق المنعكس الشرطي .
علاج فقدان الشهية العصبي :
1- تنظيم وجبات الطعام .
2- أن يكون جوّ العائلة عند الجلوس إلى الطعام بهيجا خاليا من المشاكل .
3- تقديم الأطعمة بطريقة مشوّقة .
4- الجلوس إلى مائدة الطعام وقتا كافيا ، فالحدّ الأدنى في تناول الوجبة يجب أن يتراوح بين 20 – 30 دقيقة .
5- تنظيم تناول الأطعمة بطريقة تدريجية ، الطعام فالشراب فالفواكه ثم الحلوى ، وإذا اختل هذا التنظيم اضطربت الشهية وقلت كمية الأكل وهذا أمر معروف .
6- عدم تهديد الطفل إذا لم يأكل .
7- في حال استحسان الطفل لصنف من الطعام ، لا يجب الإشادة كثيرا بهذا الصنف ولا بسؤال الطفل عمّا إذا كان أحبّه أم لا ؟ لأنّ هناك أصنافا أخرى في اليوم التالي قد لا يكون حظها من القبول حظ هذا الصنف فتلقى الرفض و عدم القبول .
8- يجب أن يعلم الطفل أنه لا بديل للصنف الذي يقدم له . فإذا رفضه بقي بدون طعام حتى حلول موعد الوجبة الثانية من النهار .
9- لا داعي لإعطاء المقويّات إلا في حالات الضرورة وبناء لمشورة الطبيب .
10- يجب أن يجلس الطفل إلى المائدة كالكبار ويعامل كمعاملتهم ، ولا يجب أن ينفرد بصحته بعيدا عن باقي أفراد الأسرة كالمنبوذ ، فهذا من شأنه أن يخلق لديه الاضطرابات الانفعالية التي تفقده الشهية إلى الطعام .
2- قرحة القولون : Colitis Ulcer
تربط مدرسة التحليل النفسي خبرات الطفولة و الخوف والتوتر وأسلوب الوالديْن الخاطئ في التنشئة الاجتماعية والصراع والنكوص والعداء اللاشعـوري والغيرة المكبوتة أنها من أهم أسباب قرحة القولون .
وإن نظرة شُعاعية ميكروسكوبية للأجزاء السفلى من القناة الهضمية لجسم طالب عند استلامه أسئلة اختبار أو لمسافر في رحلة طويلة شاقة تعكس الخوف والتوتر وحركة غير اعتيادية وأجهزة عرضة للقرحة والاضطراب والنزيف والثقب كالمعدة .
وتُشاهَد في قرحة القولون تناوب الإسهال والإمساك والتقلصات أو المغص وامتلاء البطن بالغازات ووجود المُخاط في البراز) .
و إن المصاب بهذا المرض هو تعبير عن عدوان لا شعوري مكبوت وعادة ما يصاحبه شعور بالذنب ، وتتميز أنماط هؤلاء المرضى أيضا بأنهم وسواسين من ناحية النظافة والنظام والالتزام والصدق و الإخلاص وبعض البخل . ( 3 ) .
** القولون العصبي : Irritable bowel syndrome
قبل أن نُبحِر في الحديث عن القولون العصبي ، ينبغي علينا أولا أن نعرف ما هو القولون بصفة عامة ، ثم نتطرق إلى القولون العصبي بصفة خاصة .
يُـعرّف الدكتور محمد عبد الله الصغير استشاري الطب النفسي والأستاذ المساعد بكلية الطب ـ جامعة الملك سعود ، القولون بأنه : اسم للأمعاء الغليظة , والتي تمتد علوا من أسفل الجهة اليمنى في التجويف البطني إلى ما تحت الأضلاع , ثم عرضا إلى الجهة اليسرى, ثم نزولا إلى أسفل الجهة اليسرى في الحوض , وتتكون من مجموعة عضلات دائرية وطولية تتقلص بصورة منتظمة , بحسب ما يصلها من نبضات عصبية عن طريق الجهاز العصبي غير الإرادي , وبحسب كمية ونوعية الطعام .
أما مرض ( القولون العصبي ) فيعرّفه الدكتور الصغير بأنه : اضطراب يحدث في عمل القولون بسبب عصبي في الغالب فيؤدي إلى انقباضات قوية ومتكررة لعضلات القولون ينتج عنها ألم شديد في معظم أجزاء البطن , ويصاحب ذلك اضطراب في وظائف الإخراج و أحيانا إمساك وأحيانا إسهال مع شعور بالامتلاء والانتفاخ في البطن واحتباس الريح , وقد يشكو المريض أيضا حموضة وحرارة في المعدة وآلاما متنوعة في الجسم كله .
و القولون العصبي أيضا هو : اضطراب في الجهاز الهضمي ينتج عنه خلل في وظيفة القولون و ألم بطني ، دون وجود خلل عضوي واضح . و يتم تشخيص هذه الحالة سريرياً بعد نفي الأسباب العضوية للأعراض .
و يشكل القولون العصبي أحد أكثر الأمراض انتشاراً و أقلها وضوحاً بالنسبة للأطباء . و حتى وقت قريب ، كان الكثير من الأطباء يعتبرون هذا المرض مجرد عرض من أعراض التوتر النفسي ، و ليس مرضاً قائماً بذاته .
أعراض القولون العصبي :
1- ألم في البطن متكرر ومفاجئ مصحوب بالرغبة في التغوط وعادة ما يذهب الألم بالتغوط .
2- تغيّر في حالة التغوط الطبيعي إما بإسهال أو إمساك .
3- ظهور غازات عبر الفم والشرج .
4- انتفاخ بالبطن وأحيانا تقلصات مرئية .
5- عدم الارتياح أثناء التغوط والإحساس بعدم التغوط الكامل .
كما أنّ 25 % إلى 50% من مرضى القولون العصبي يشكون من عسر الهضم ، حرقة المعدة ، الغثيان ، و القـيء . و تنتج هذه الأعراض عن وجود اضطرابات أيضاً في الأمعاء الدقيقة ، و هي تحدث خلال فترة اليقظة و ليس أثناء النوم .
يصيب هذا المرض الشباب أكثر من الكهول ، و يبدأ المرض غالباً قبل سن 45 سنة ، لكن هذا لا يمنع أن هناك عدداً كبيراً من الكبار في السن الذين يصابون أيضاً . كما يصيب النساء أكثر من الذكور حيث أثبتت إحصاءات الدول الغربية أنّ النساء أكثر إصابة من الرجال بنسبة الضعف إلى ثلاثة أضعاف وربما كانت المشاعر المرهفة للمرأة وسرعة تقلبات مزاجها والجانب النفسي لها سبب في ذلك .
علاقة الحالة النفسية بمتلازمة القولون العصبي :
هناك علاقة وطيدة بين الحالة النفسية ومرض القولون العصبي ، فالمرضى الذين يعانون من اكتئاب يوجد عندهم القولون العصبي بنسبة أكبر من الأشخاص الآخرين . كما يُلاحظ أن معظم مرضى القولون العصبي الذين يكثرون من التردد على المستشفى يعانون أيضا من الاكتئاب أو القلق والخوف من الأمراض الخطيرة ، بينما نجد أن مرضى القولون الذين لا يعانون من هذه الاضطرابات النفسية لا يحتاجون كثيرا إلى مراجعة الطبيب ، وهذا يدل على أنّ الذي يدفع مريض القولون إلى كثرة التردد على المستشفى هي المعاناة النفسية التي تصاحب المرض . فهؤلاء المرضى غالبا ما يحتاجون إلى مراجعة الطبيب النفسي .
وهناك مجموعتان من المرضى :
1- المرضى الذين يشكون من آلام البطن المترافقة باضطرابات وظيفة القولون ، مثل الإمساك أو الإسهال أو الاثنين معاً ( 80 % من الحالات ) .
2- المرضى الذين يشكون من إسهال مزمن دون ألم (20 % من الحالات) .
ألم البطن :
يختلف توضع و شدة ألم البطن بشكل كبير ، إذ يمكن أن يكون في أي مكان من الجزء العلوي من البطن ، و يكون على الأغلب وقتياً ( نوبي ) على شكل تشنجات ( مغص ) ، كما يمكنه أن يتراكب مع آلام أخرى موجودة لأسباب مختلفة ( مرارة مثلاً ) .
و قد يكون الألم خفيفاً يمكن تجاهله ، كما قد يصل إلى شدة عالية تعيق الحياة اليومية. لكن الألم لا يظهر إلى خلال ساعات اليقظة ، و لا يمنع المريض من النوم . و يزداد الألم أحياناً بعد تناول الطعام أو بعد التوتر النفسي ، و يتحسن بعد تحرير الغازات أو البراز .
اضطرابات وظيفة القولون :
تشكل هذه الاضطرابات العرض الأكثر تواجداً في هذا المرض . و إنّ أكثر الحالات شيوعاً هو تناوب الإمساك و الإسهال ، مع غلبة أحدهما على الآخر . و عندما يغلب الإمساك ، فمن الممكن أن يستمر لأشهر متواصلة قبل حدوث حالة الإسهال .
الغازات و النفخة :
يشكو مرضى القولون العصبي كثيراً من انتفاخ البطن و احتباس الغازات ، و يكون التخلص منها مريحاً .
أسباب القولون العصبي :
لا تزال آلية و مسببات هذا المرض غير واضحة و غير معروفة ، و تشير الدراسات الحديثة إلى عدة آليات منها :
1- الاضطرابات الحركية و الحسية للقولون .
2- الاضطرابات الوظيفية في الخلايا العصبية المركزية .
3- الاضطرابات النفسية .
4- الضغوط النفسية .
5- عوامل ممرضة داخل لمعة القولون.
كيفية حدوث القولون العصبي :
في حالة القولون العصبي فان حركة عضلات الجهاز الهضمي وخاصة التي تحيط بالقولون ( الأمعاء الغليظة ) تكون غير طبيعية حيث تكون حركة هذه العضلات عشوائية وسريعة جدا وعندها يكون البراز مائي مثل الإسهال وذلك لأن الطعام لم يأخذ وقته الكافي في الأمعاء الغليظة حتى يتم امتصاص الماء منه ، وقد تكون حركة العضلات بطيئة جدا فيحدث عندها الإمساك حيث يكون الطعام قد أخذ وقتا طويلا في القولون مما جعل امتصاص الماء كثيرا فيصبح البراز صلبا ولا يخرج إلا بصعوبة أثناء التغوط .
الحالات العضوية المشابهة لحالة القولون العصبي :
هناك حالات عضوية عديدة تتشابه مع حالة القولون العصبي من حيث الأعراض وعلى الطبيب الماهر استبعاد مثل هذه الأمراض كأساس مهم في تشخيص حالة القولون العصبي ، ومن هذه الحالات الآتي :
1- حالة زيادة نمو البكتريا في الجهاز الهضمي .
2- حالة المغص المتكرر الناتج من انسداد المرارة ومسالك العصارة الصفراوية.
3- سرطان القولون وخاصة في كبار السن .
4- التهاب غدة البنكرياس المزمن .
5- قرحة المعدة الاثنا عشر .
6- الإصابة بالأميبا او الجارديا .
العلاج الناجح لحالة القولون العصبي :
لا يوجد علاج قطعي ونهائي لحالة القولون العصبي ، فهو مثل مرض الحساسية الذي قد يكون عند شخص بينما لا يكون عند شخص آخر رغم تساويهما ربما حتى في أنواع المأكولات التي يناولونها .
و تتم معالجة حالة القولون العصبـي بالآتي :
أولا : الإرشادات :
إذا كانت الأدوية هي الأساس في علاج أي مرض ، فإنّ في حالة القولون العصبي تكون الإرشادات والنصائح هي الأساس ،، ومن هذه الإرشادات :
1- الابتعاد عن القلق والاكتئاب بقدر الاستطاعة .
2- الابتعاد عن شرب الكحول والحمد لله فان المسلمين ملتزمين بهذا الأمر امتثالا لشرع المولى عز وجل .
3- الابتعاد عن شرب القهوة حيث وجد في حالات كثيرة أنها تساعد علي ظهور أعراض القولون العصبي .
4- ممارسة الرياضة بشكل منتظم .
5- التوقف عن التدخين فورا .
6- إعادة التفكير في اختيار أصناف الغذاء فمن الضروري الابتعاد عن المأكولات التي تثير حالة القولون العصبي حيث أنه لا يستطيع الطبيب تحديدها للمريض فهي تختلف من شخص لآخر . ومن المأكولات التي قد تثير حالة القولون العصبي عند الأشخاص الذي يعانون من وجود هذه الحالة هي : الفول ، العدس ، السلطة ، الخضروات الغير مطبوخة ، الفلافل ، الشطة الحارة .
7- رغم أن إضافة بعض الخضروات كالخيار والجرجير والفجل قد يثير حالة القولون العصبي عند بعض الأشخاص إلا أنها عند بعضهم قد تكون علاج ومخفف لحالة القولون العصبي والذي يقرر هذا الأمر الشخص نفسه وبمساعدة الطبيب .
8- شرب كميات كبيرة من الماء وخاصة في حالة الإمساك .
ثانيا : الأدوية :
قد يصرف الطبيب لمن يعاني من حالة القولون العصبي بعض أنواع الأدوية التي تساعد علي تنظيم حركة عضلات الجهاز الهضمي وبعضها يساعد على التخفيف من حدة أعراض حالة القولون العصبي . ومن هذه الأدوية ما يلي : .
1. Chlordiazepoxide + clidinium bromide - Librax
2. Dicyclomine hydrochloride - Bentyl
و يعالج القولون العصبي أيضا كالتالي :
1- الحمية الغذائية :
ليس هناك حمية غذائية موحدة لهذا المرض ، فكل مريض ينزعج و يتأثر بأنواع مختلفة من الأطعمة ، لذلك عليه تفادي هذه الأطعمة التي يكتشفها بالتجربة الشخصية .
2- الملينات :
تستعمل الأطعمة الغنية بالألياف و الأدوية الملينة لمكافحة الإمساك المزمن .
3- مضادات التشنج :
تستعمل الأدوية المضادة للتشنج لعلاج الألم ( المغص ) ، و يفضل إعطاؤها قبل الطعام بنصف ساعة لتفادي التشنج قبل حدوثه .
4- مضادات الإسهال :
تستعمل عند حدوث إسهال شديد ، و هي متنوعة و كلها ذات مفعول وقتي .
5- مضادات الغازات :
تستعمل للنفخة ، و منها الفحم الطبي .
3- السمنة المفرطة : Excessive Obesity
هي ازدياد تجمّع المواد الشحمية في الجسم عن الحدود الطبيعية المقبولة بتراكمها تحت الجلد وفي الأنسجة المختلفة ، وتكون على درجات حيث يزيد وزن الجسم 25 % أو أكثر عن وزنه المعياري . وهي ليست مجرد زيادة عددية في الوزن بقدر ما هي مظهر سيكوسوماتي يؤثر على حركة الإنسان ونشاطه وصحته بشكل عام .
ويقول البعض:"إن الشخص البدين يُعاني من الحرمان ويكون لديه حاجة للحب والعطف والأمن وتقدير الذات،يشبعها ويعوضها رمزيا بالأكل.وتكون صورة الجسم لدى البدين مشبعة انفعاليا حيث أنها تمثل الرغبة في الكبر والقوة " .
الأسباب المباشرة للسمنة :
تشير دراسات ( مايكل هالبرستام ) إلى علاقة حتمية ذات دلالات إحصائية بين الانفعالات والعوامل النفسية وبين معظم أمراض الجسم مثل : ضغط الدم وأمراض العيون ودرجة الحرارة وقرحة المعدة وأمراض القلب وأيضا السمنة .
و من أسباب السمنة ما يلي :
1- القلق النفسي والحرمان العاطفي والضغط والكآبة .
2- احتمال وجود خلل فيزيونيورولوجي في الدماغ تحت تأثير الضغط .
3- الخمول وقلة الحركة والجلوس الطويل وعدم المشي والرياضة والاعتماد على وسائل الترفيه .
4- وفرة الأطعمة الدسمة وفوضى التغذية والإسفاف بها دون معايير .
5- تنفيس هـموم الإنـسان بالأكـل وصـراع القلق بالطعام ، وقد كشفت عيادة الدكتور ( هالبرستام ) أن 62ـ 65 % من حالات السمنة لا ترتبط بأي سبب عضوي وإنما هي ذات مصدر نفسي بحت .
6- وجود اضطراب في الهيبوثلاموس المسؤولة عن الوظائف كالنوم والجنس والجوع والشبع والشعور باللذة والشعور بالألم ، وهو ناتج عن الانفعال النفسي ، وقد أكدته دراساتيوجين شاركوفسكي .
7- أثبت علماء التحليل النفسي أن هناك دوافع لا شعورية قوية تدفع الإنسان لتناول المزيد من الطعام في حالات الاكتئاب ، والضيق ، وقد يحدث عكس ذلك ، أما ( آنا فرويد ) فتربط بين الشراهة في الأكل وأسلوب التنشئة الاجتماعية .
8- قد يكون نكوصا للمرحلة الفمّية بجانب دوافع نفسية أخرى .
وقد استبعد العلماء وجود أيّ سبب وراثي . ولكنّهم أشاروا لارتباط السمنة ( بالأم القلقة العُصابية ) التي تشعر أنها لم تؤدِ واجبها بالنسبة لطفلها لأنها لم تعطه كفايته من الطعام فتسارع لتغذيته دون نظام ، وبعد ذلك يتعلم الطفل ( عادةْ الفوضى ) ويسرع في طلب الطعام كلما استجّد موقف فيه ضغوط وقلق ، وقد تُعبّر الأم بذلك عن حرمانها العاطفي من أبويها أو زوجها فتحاول التعويض فتُعبّر في حبها لطفلها عن طريق إفساد نظام غذائه أو تغطية قصورها في إعطاء طفلها ما يستلزمه من عناية منظمة في الوقت المناسب .
ويعتبر مرض الشهية الزائدة عرضا لفعل قهري أكثر من كونه مجرد متعة للطعام . فالفرد يتناول جرعات الطعام كجرعات الخمر وهو في حالة شبه غيبوبة أو تبلّد عقلي ، وعند معظم هؤلاء الأفراد يرتبط الإفراط في الطعام بالصراعات الجنسية : ففي أوقات الإحباط الجنسي يرى الفرد حلاّ في الرجوع النكوصي إلى المرحلة الفميّة ، ويستشفّ اللذّة المفقودة من الطعام . وعلى العكس حالة ( فقدان الشهية الهستيري ) ، وهُنا يكون الإعراض عن الطعام مرتبطا بالقلق الناجم عن الصراعات الجنسية ، وتتواتر هذه الاضطرابات كثيرا في مرحلة المراهقة عند الفتيات بشكل خاص . وقد تتبّع فقدان الشهية حالة الشهية الزائدة ، وهذا ما يؤكد الجذور السيكوجنسية وراء هذه الاضطرابات التي تعتبر مجرد أعراض لصراعات عميقة .
ويميل العلماء ( ماكينزي وماستر وجونسون ) وغيرهم لربط السمنة بالهيجان والبرود الجنسي والعواطف . فالحرمان العاطفي يبحث دوما عن بديل تعويضي . والتفسير النفسي للاكتئاب هو افتقاد موضوع الحّب سواء كان عاطفة أمومة أو عاطفة أبوّة أو عاطفة زواج . ولهذا فإنّ الإنسان يشعر بالعداء لهذا الموضوع حين لا يجد منه إشباعا ، ويتوجه عداؤه للعالم الخارجي . ولكن هذه العدوانية الصادرة منه تصيبه بالخوف والفزع لأنها عدوانية مدمرة ، ولهذا فإنّ الإنسان يوجّه هذه العدوانية تجاه ذاته فيسرف في الطعام حتى يُصاب بالسمنة رغم خطرهما لأنه يرى أنّ الإفراط في الطعام والسمنة هما عدوان موجهان ناحية الذات وهذا العقاب للنفس يمنح الفرد بعض الراحة على حساب نفسه .
وقد حاول بعض علماء الشخصية لمعاصرين وعلى رأسهم ( جوردن آلبورت وأبراهام ماسلو ) ربط السمنة بالشخصية فوجدوا أنّ الشخص البدين يتمتع بشخصية تُعرف باسم ( الشخصية المزاجية الدورية ) وهي شخصية منفتحة على العالم ، اجتماعية ، تحب الناس ، مرحة ، ولكنها لا تطيق الحياة بمفردها ، وتنجح في المجالات الاجتماعية ولكنها في الوقت ذاته تُصاب بنوبة كآبة وحالة هبوط عام في الروح المعنوية ، وميل شديد إلى العزلة والانطواء ، ثم تعود ثانية للمرح والانطلاق ،، فهي متقلبة مزاجية .
4- الإسهال : Diarrhea
يعرف الإسهال بأنه تغير في محتوى البراز إلى المحتوى المائي أو زيادة في عدد مرات التبرز ، وعادة ما يكون الاثنين معاً موجودين .
أعراض الإسهال :
1- الإسهال :
حيث تزداد عدد مرات التغوط وقد يكون كثيرا وقد يكون قليلا مع كل مرة رغم شعور الشخص بأنه لا زال هناك براز لم ينزل وهذا ما يسمى بالزحار . أما المحتوى فانه إما مائي و كثير كما في حالات تفاعلات الأغذية ، أو قليل مخاطي مثل في حالات التهاب الطفيليات وبعض البكتريا ، وإما أن يكون مصحوبا بدم مثل في حالة الالتهاب ببكتيريا الشقيلا او الكامبيلوباكتر أو الأميبا الحادة .
2- الغثيان والقيء :
قد يكون موجود وبشكل مبكر كما في حالات التسمم الغذائي ، وقد يكون خفيفا أو غير موجود كما في حالات التهاب الطفيليات .
3- ألم البطن :
قد يكون موجودا وبشكل بارز كما في حالات التهاب البكتيريا ، وقد لا يكون موجودا كما في حالات تفاعلات الأغذية والحساسية منها .
أسباب الإسهال :
1- التهابات الجهاز الهضمي الجرثومية :
وأكثرها شيوعا الالتهابات البكتيرية ، إلا إن الالتهابات الفيروسية تكون موجودة أيضا ولكن بنسبة اقل وتكون عادة بين الأطفال . ومن بين الأسباب التي تؤدي إلى التهابات الجهاز الهضمي البكتيرية وبالتالي حدوث نوبات الإسهال ما يلي :
* عدم الاهتمام بغسل اليدين قبل الأكل .
* وجود الذباب .
* عدم الاهتمام بغسل السلطات والخضار غسلا جيدا .
* تجرثم الأكل بسبب سوء في الإعداد أو الحفظ .
* عدم إتباع الشروط الصحية الواجبة توفرها في المطاعم ومحلات العصائر .
* السفر وكثرة التنقل .
* عدم إلزام الطباخين للفحص الطبي الدوري .
ومن أشهر أنواع البكتيريا المسببة للإسهال هي : السالمونيلا و الشيقلا والاشرشيا كولاي والكامبيلوباكتر وغيرها .
2- التهابات الجهاز الهضمي الطفيلية:
وأشهرها شيوعا الأميبا والجارديا وتنتقل نتيجة لنفس الأسباب التي تنقل البكتيريا .
3- الحساسية للطعام وتفاعل بعض الأغذية فيما بينها :
وهنا يكون خلل وظيفي في عمل الأمعاء نتيجة لتحسس بعض الأشخاص للأغذية مثل ، البيض والمكسرات والسمك وبعض العصائر والسبب الآخر قد يكون نتيجة تفاعل الأغذية فيما بينها إما بسبب الإكثار في أنواع الأطعمة مثلا أثناء الأعياد أو الأفراح أو بسبب تداخل وتفاعل بعض الأغذية فيما بينها عند بعض الأشخاص مثل ، تفاعل السمك مع البيض أو اللحم مع اللبن أو اللحم مع المكسرات .
4- أسباب أخرى:
وعادة ما تكون أقل شيوعا وتسبب إسهالات مزمنة أو متكررة وهي مثل ، التهاب الأمعاء الغليظ التقرحي أو مرض كرونس ، كما يسبب استخدام بعض الأدوية الإسهال . و قد يصاحب بعض الأمراض نوبات من الإسهال مثل ، مرض زيادة إفراز الغدة الدرقية والتهاب البنكرياس المزمن وأمراض اعتلالات الجهاز المناعي ومتلازمة كارسنويد .
علاج الإسهال :
يختلف نوع العلاج حسب حدة الإسهال و خطورته وبشكل عام فخطة العلاج المتبعة الآتي :
1- تعويض الجسم بالسوائل المفقودة وخاصة إذا كان الإسهال مائي وشديد فإذا كان المريض يستطيع أن يتناول عبر الفم وليس مصابا بالقيء الشديد فانه يُعطى سوائل مثل الشاي الأحمر الخفيف ومشروب الزنجبيل والليمون ، أما إذا كان إسهال شديد مصحوبا بقيء ففي هذه الحالة يتم إدخاله المستشفى وإعطاء السوائل عبر الوريد .
2- إعطاء المضادات الحيوية المناسبة للالتهاب البكتيري أو أدوية الأميبا الحادة.
3- تجنب الأغذية الثقيلة والدسمة إلى أن يستعيد الجهاز الهضمي صحته وحيويته ويُفضّل إعطاء المريض أغذية خفيفة مثل الأرز أو المعكرونة المسلوقة والزبادي والليمون والدجاج المسلوق .
5- الإمساك المزمن Constipation :
هو عبارة عن مرور صعب للبراز أو قلة في عدد مرات التبرز ( أقل من 3 مرات في الأسبوع ) . و الإمساك أيضا يمكن أن يشير إلى صلابة البراز أو شعور بالإخلاء الناقص .
أسباب الإمساك :
بصفة عامة يوجد سببين أساسيين للإمساك وهما :
$ الأسباب العضوية :
1- انسداد في القولون :
@ ضيق في الأمعاء .
@ ورم في القولون .
2- اعتلال في الشرج أو المستقيم يسبب ألم عند التبرز :
@ بواسير .
@ تشققات شرجية (شرخ بالخاتم ) .
@ خُرّاج .
@ سقوط أو فتق الشرج ( المستقيم ) .
3- تشنج قولوني منعكس بسبب علة عضوية :
@ الزائدة الدودية .
@ المرارة .
$ الأسباب الوظيفية :
1- إمساك غذائي :
هذا النوع من الإمساك هو الشائع ويعتقد بأنه يصيب 5% من الناس . ويكون سببه عادات الأكل الغير صحية ، كالاعتماد على تناول أنواع معينة من الطعام مثل: الطعام الذي لا يحتوي على ألياف وينتج فضلات قليلة كاللحوم ومعظم أنواع الرز ، و الطعام الذي يسبب قساوة أو صلابة البراز كالأجبان .
2- إمساك بسبب تأثيرات جانبية للعقاقير :
بعض العقاقير تسبب الإمساك ، مثل : بعض مضادات الحموضة ، بعض مخففات (مضادات ( السعال التي تحتوي على الكوديين ، أملاح الحديد ، بعض أدوية ارتفاع ضغط الدم .
3- إمساك نفساني أو عقلي المنشأ :
في هذا النوع ربما يتناوب الإمساك مع الإسهال كما في حالات القولون العصبي .
4- ضعف قولوني عضلي : كما في المرضى طريحو الفراش خصوصا المسنون .
5- إمساك بسبب العادات والطبائع :
يحدث هذا النوع بسبب كبت أو تثبيط الإحساس بالرغبة في التبرز أو بسبب تغيير في العادات أو الظروف المعيشية :
- نفساني أو عقلي .
- بعد الإقلاع عن التدخين .
- السفر .
6- أيضي ( تمثيل الغذاء ) :
بسبب اللاتوازن في وظائف الجسم الطبيعية مثل : نقص أو زيادة إفراز الغدة الدرقية ، داء السكري ، زيادة مستوى الكالسيوم في الدم ، نقص مستوى البوتاسيوم في الدم .
7- أسباب أخرى :
- الأشهر الأخيرة من الحمل .
- بعد الإسهال .
- عند ارتفاع درجات الحرارة ( الحمى ، السخونة ) .
علاج الإمساك :
يجب المحافظة على حركة الأمعاء الطبيعية حتى لو لم يكن هناك رغبة للإخلاء (التبرز) ويجب الاستجابة للرغبة في الإخلاء وعدم كبحها . يجب أن يحتوي الغذاء على ألياف لضمان زيادة حجم وكتلة البراز . و ألياف الخضراوات غير قابلة للهضم بنسبة كبيرة ولا يتم امتصاصها وتساعد على زيادة حجم البراز. الألياف تمتص السوائل وتزيد ليونة البراز وبالتالي سهولة الإخلاء . ولهذا ينصح بتناول الفواكه والخضراوات باستمرار . ويجب تناول قدر كاف من السوائل .
يوجد عدة أنواع من العقاقير التي تستخدم لعلاج الإمساك ويطلق عليها اسم الملينات أو المسهلات ، يمكن تقسيم الملينات والمسهلات كالتالي :
1- ملينات لزيادة الكتلة والحجم:
بالإمكان استخدام هذا النوع من الملينات لفترات طويلة وبأمان ، ويعمل هذا النوع ببطء ولطف لتعزيز الإخلاء ، و الاستعمال الأمثل لهذه المجموعة يشتمل على زيادة الجرعة بالتدريج مع تناول كميات إضافية كافية من السوائل إلى أن يتم تكوين حجم وكتلة وليونة مناسبة للبراز .
2- ملينات مبللة :
تلين البراز بزيادة مقدرة البلل للماء المعوي ، وتسمح للماء أن يدخل الكتلة البرازية لتلينه وزيادة كتلته ، و زيادة كتلة البراز ربما تحفز حركة الأمعاء والبراز اللين يتحرك بشكل سهل .
3- مسهلات ارتشاحية :
وتستخدم لبعض إجراءات الأمعاء التشخيصية .
4- مسهلات مفرزة منبهة :
وتستخدم لبعض إجراءات الأمعاء التشخيصية .
يتبع

نجود الحلوة
01-15-2007, 02:37 PM
(( اضطرابات الجهاز العصبي ))
1- الصداع : Headache
ينشأ الصداع من عوامل نفسية في أغلب الحالات . ومن هذه العوامل تجميع الانفعالات وتراكمها لدرجة لا يستطيع الشخص تحملها فالانفعال الذي يشعر به الإنسان يبقى إذا لم يستطع التعبير عنه ، فإذا تجمّع قدر كبير منه أدّى إلى حدوث اضطرابات مثل ، الصداع . وإذا أدّى مرض الشخص بالصداع إلى زيادة اهتمام الآخرين به ، تكرّر حدوث هذا المرض ، ما دام يفي بحاجة المريض من رعاية الآخرين .
وكيفية حدوث الصداع هي أنّ الانفعالات تؤثر على الأوعية الدموية في الرأس فتتمدّد ، وتؤدي إلى توتر العضلات فينتج ألم الصداع .
و للصداع صور متعددة منها :
1- الصداع النصفي ( الشقيقة ) : Migraine
للعوامل النفسية دور كبير في هذه الحالة ، وفيها يحدث انقباض لبعض شرايين المخ بصفة مؤقتة يؤدي إلى ظهور بعض الأعراض ، كرؤية أضواء أو بقع سوداء أو الشعور بتنميل في أحد جانبي الجسم ، ويلي ذلك تمدد لبعض الشرايين الخارجية بالرأس فيحدث الألم . ويتكرر الصداع في ناحية واحدة من الرأس ، ولذلك يُسمّى بالصداع النصفي ، ويصاحبه غثيان وقـيء أحيانا . وقد يمتد الصداع فيشمل جانبي الرأس .
كما يؤدي التوتر الانفعالي الزائد الذي يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم في المخ إلى الصداع ، ويحدث أكثر لدى الإناث .
ميكانيزمات الصداع النصفي عند ( وولف ) :
حدّد ( وولف ) ميكانيزمات الصداع النصفي بالمراحل التالية :
( أ ) إنّ الضغط النفسي الانفعالي يجعل الشعيرات والأوعية الدموية في الرأس تنبض أي تتمدّد وتنقبض وبذلك يُستثار الأطراف النهائية للأعصاب الموجودة مع الشرايين وهنا تبدأ مشاعر الألم .
( ب ) قد تصل الحالة إلى قمة المرض والصداع وقد تزول مفاجأة بزوال الموقف النفسي الانفعالي كما بدأت فجأة .
( ج ) إنّ من المرجحّ وجود عوامل استعدادية عضوية تساعد على ظهور الأعراض العضوية بهذه الصورة استجابة لتوتر القلق والانفعالات العنيفة .
المظاهر السلوكية للمُصابين بالصداع النصفي :
1- شديدو الحساسية للنقد من الآخرين ، وهم يتصيدون أخطاء الغير ويحبون انتقاد الناس باستمرار .
2- يدفعون أنفسهم بطموح للوصول إلى أهداف عالية ويهتمون كثيرا بنظافة ملابسهم ولديهم دقـّـة قهرية ومبالغة شديدة في الدقة والكمال .
3- إنهم كثيرو اللوم لأنفسهم ويبذلون جهدا لأداء أعمالهم بأحسن صورة ، ويقعون فريسة للغضب وكبت الكراهية .
2- الصداع الناشئ عن توتر عضلات الرأس : Muscle contraction headache
وينتج الصداع في هذه الحالة من توتر عضلات الرأس الناشئ من القلق والضغوط التي يتعرض لها الفرد ، ويشعر المريض بالألم في الرأس من الخلف ، وخلف الرقبة ومن الناحيتين ، لا في ناحية واحدة ، ويشعر كما لو أنّ رباطا يشدّ رأسه .
و العلاج النفسي هو الأداة الأساسية في الشفاء ، وإذا كان المريض يعاني من
الاكتئاب فإنّ أدوية ذلك تساعده . وهناك أدوية ترخي العضلات ، وتستعمل الأدوية المهدئة في بعض الحالات ، وتستعمل أيضا الأدوية المسكنة للألم مثل ، الأسبرين ، ويستعمل التدليك أحيانا لإزالة توتر العضلات .
وفي بعض الحالات ينتج الصداع عن إصابات بالمخ ، كالأورام وتمددّ الأوعية الدموية ، وعن التسمم ، وارتفاع الحرارة في الإصابات الميكروبية كالتيفود والحمى الشوكية ، وعن اضطراب الإبصار وبعض أمراض العين الأخرى كالمياه الزرقاء ، وينتج من أمراض الفم والأسنان والجيوب الأنفية . ومدمن القهوة يشعر بالصداع إذا تأخر عن تناولها في الوقت المعتاد ، وينتج الصداع أيضا من الاستعمال الخاطئ لأدوية السكر ، مثل ، الأنسولين والراستينون وبعض أدوية الاكتئاب ، مثل ، الباراستللين والبارنيت .
أنواع أخرى من الصداع :
1- صداع ناتج عن أمراض الجهاز العصبي .
2- صداع ناتج عن أمراض الأنف والجيوب الأنفية .
3- صداع ناتج عن أمراض الأسنان أو التهابات الفم .
4- صداع ناتج عن أمراض العينين وارتفاع الضغط داخل العيون أو مرض الماء الأزرق وغيرها .
5- صداع ناتج عن ارتفاع ضغط الدم والتوتر الانفعالي .
6- صداع ناتج عن استعمال حبوب منع الحمل .
7- صداع ناشئ عن العادة الشهرية أو الإسراف في العادة السرية .
2- إحساس الأطراف الكاذب : Phantom Limbs
ويُحسّ به مقطوعو الأطراف . وتعبّر هذه الظاهرة عن بقاء صورة الجسم الأصلية بعد فقد طرف من الأطراف أو عضو من أعضاء الجسم . وفي الوضع العادي يبدأ إحساس الأطراف الكاذب في الزوال مع الوقت حين يتوافق المريض وتتكوّن صورة جديدة للجسم .
3- مرض النوم ( الناركوليبسي ) : Narcolepsyو هو نوم نهاري شديد لا يقاوم دون وجود سبب عضوي له . وه وانفعال عصبي ضدّ الشدائد وانسحاب من الصراع والحياة .
اضطرابات متفرقة :-
1- الكلوكوما : Glaucoma
وهو داء الزرقاء في العين ، ويرتبط بالشدائد والانفعالات النفسية .
2- مرض رينودز ( برودة الأطراف ) : Raynauds
هو حالة تقلص شديد في شرايين الأصابع باليدين والقدمين عند الشعور بالبرد يؤدي إلى صعوبة وصول الدم إليها، ويكون مصحوباً بألم يشبه ألم الجلطة القلبية ، حيث أن الحالتين سببهما متشابه Ischaemia .
أعراضه :
تحدث الحالة عند مواجهة البرد رغم ارتداء القفازات والجوارب السميكة ، ويشعر المصاب ببرودة غير طبيعية مع شعور بالخدر نتيجة فقدان الإحساس ، بالإضافة إلى الشعور بالألم القاسي كما يصبح لون الأصابع أبيض شاحب . وتستمر الحالة لفترة معينة حتى تعود الشرايين إلى التوسع ويمر الدم باعثاً الدفء في الأطراف .
أسبابه :
هذه الحالة مرضية تصيب النساء أكثر من الرجال ، والأسباب غير معروفة ، وهي تظهر عادة في العشرينات أو الثلاثينات من العمر ، وقد تعود لاستعداد وراثي لدى المُصاب .
العلاج :
ينصح أولاً بالوقاية الكافية من البرد بارتداء القطع السميكة حول الأطراف كالجوارب والقفازات ، وعندما لا ينفع هذا الحل يمكن استخدام بعض العقاقير الخاصة بمعالجة ارتفاع ضغط الدم مثل نفيديبين Nefedipin ، والتي تساعد على توسيع الشرايين للسماح بمرور الدم ، ويمكن أيضاً في حالات خاصة تنظيف بلازما الدم . كما أن هناك من يلجأ اليوم إلى العلاجات الطبيعية للتخلص من البرودة المرضية في الأطراف وآخر هذه العلاجات ،، استخدام مزيج من الثوم والزنجبيل وعشب جينكو بيلوبا فالثوم والزنجبيل يقللان من لزوجة الدم مما يُحسُن من مروره في الأوعية الشعرية الدموية ، ويساعد عشب الجينكو بيلوبا على توسيع الشرايين وبالتالي تحسين الدورة الدموية .

يتبع

نجود الحلوة
01-15-2007, 02:44 PM
(( الاضطرابات الجلدية ))
الجلد هو عضو الإحساس العام ، ويتصل بالجهاز العصبي وبالجهاز الدوري وبالجهاز الغددي . ويخضع للحالات الانفعالية ، ويظهر عن طريقه التعبير الانفعالي الشعوري واللاشعوري ، ويخضع للتأثير المباشر من الجهاز العصبي الذاتي ويخضع للتأثير غير المباشر لنشاط الغدد . والجلد هو الغطاء الخارجي للجسم وهو واجهة الشخصية ومظهرها ، أو هو حلقة الوصل بين الذات الداخلية وبين العالم الخارجي ، ومن ثمّ فله أهمية خاصة عند الفرد . وقد يؤدي الشعور بالذنب إلى " تشويه الذات " في صورة أعراض نفسية جسمية في الجلد .
ويحمرّ الوجه في حالة انفعال الخجل ، ويبدو عليه اللون القرمزي في حالة الحنق والغضب كما يبدو عليه الاصفرار في حالة الخوف فهو كشاشة سينمائية تنعكس فيه التعابير الانفعالية وقد ابتكرت طريقة حديثة لقياس هذه الانفعالات والتوتر الجلدي بآلة تُدعى ( Skin Tension Machine ) .
ورغم عدم وجود أسباب حاسمة لهذه الاضطرابات ولكن هنالك بعض التعليلات لها منها :
( أ ) برهنت دراسة ( دي – غرازينسكي و د. محمد صبحي أبو غنيمة ) وجود عامل نفسي وراء كل اضطراب جلدي وأنّ عوامل الطفولة والصدمات والصراعات الجنسية هي عوامل مؤكدة الصلة والارتباط في الحساسيات الجلدية وسقوط الشعر وحبّ الشباب وغيرها .
( ب ) يشير أصحاب مدرسة التحليل النفسي بأنّ اضطرابات الجلد هي نوع من عقاب الذات لصراعات ماسوشيسية خضوعية كالحكّ حتى يُدمَى الجلد .
ومن أهم الاضطرابات الجلدية ما يلي :
1- الشرى ( الأرتكاريا ) : Urticaria
هي نوع من الطفح الجلدي كاستجابة حساسية لنوع معيّن من الإثارات التي ترفع إفرازات الهستامين في الجسم .
وبرهنت بحوث ( سول ، وبرنشتاين ) على ظهور الطفح الجلدي بعد الإحباط والتوتر أو الفشل في الزواج والصراعات والقلق والمشكلات العائلية .
والمُصاب عموما يعاني إثما مكبوتا وشعورا بالخطأ والذنب وعدم وجود ثقة ذاتية أو اطمئنان نفسي ، والسلوك عدواني والمُصاب محروم من حُبّ الأم وملتصق بالأب الخاضع لزوجته .
والمُصابة تميل للعمل في النوادي الليلية لإشباع النوازع العرائية ( راقصات – موديلات ) والطفح الجلدي هو منفذ تعبيري ورمزي لقلق وصراعات الكبت .
2- حَبّ الشباب : Acne Vulgaris
وتُدعى ( بثور المراهقة ) وتكون أعقاب البلوغ . وتعكس حالة عدم نضج انفعالي وقلق لا شعوري وميول انطوائية للمراهق ، وتظهر على شكل بثور جلدية تشوّه الجلد . و من الأطبّاء من يفسّرها بميل عدواني ضدّ السلطة والمجتمع والأبوين وإسراف في ممارسة العادة السرية .
أمّا ظاهرة الصلع وسقوط الشعر فتعكس الحرمان أو اليُتم أو الفشل في الحب ولا سيّما عند الإناث . وتزداد الأمراض الجلدية في دول جنوب شرق آسيا .
3- التهاب الجلد العصبي : Neurodermatitis
ويُقال إنه يرتبط بالرغبة الجنسية المكبوتة .
4- الحكاك أو الهرش : Pruritis
ويعتبرها الكثيرون تعبيرا عن العدوان المكبوت والتوتر النفسي والدافع الجنسي ، وتعبّر عن عقاب الذات كاستجابة للشعور بالذنب . ومن الحكاك ما يتركّز في المناطق التناسلية بصفة خاصة عن مسحة جنسية ماسوكية ووسواسية قهرية حيث يعتبر المريض هذه المناطق رديئة وخطيرة .
5- الأكزيما العصبية :
وهي مناطق جلدية بها هرش شديد ، وتظهر غالبا في الرقبة وحول الحاجب وأعلى الصدر والأعضاء التناسلية .
6- سقوط الشعر ( الثعلبة ) :
ويكون محدودا أو قد يشمل كلّ الرأس .
7- فرط العرق : Hyperhidrosis
ويكون العرق غزيرا عادة في الكفيّن وبطن القدمين ، وتكون الأطراف باردة .
8- الحساسية .
يتبع

نجود الحلوة
01-15-2007, 02:52 PM
(( اضطرابات الجهاز العضلي والحركي ))
يلعب الخوف والقلق دورا هاما في زيادة توتر الجهاز العضلي والهيكلي ، وعندما يزمن الخوف والقلق ويستمر التوتر فإنّ الجهد العضلي الناجم عنه يكون مؤلما , وقد تكون اضطرابات الجهاز العضلي الهيكلي تعبيرا رمزيا عن استياء المريض من المسؤوليات التي تثقل كاهله . ومن أهم أعراضه : ألم المفاصل وتورمها وصعوبة الحركة .
ومن أهمّ اضطرابات الجهاز العضلي الهيكلي ما يلي :
1- مرض اللومباكو : Lumbago
وهي آلام أسفل الظهر و شتى أنواع الشكاوي الغضروفية و العضلية وحتى التشنج العضلي ( المغص و آلام مرتبطة بالعُصعُص ) ، وتظهر الآلام بصفة خاصة أثناء العمل والضغط والإجهاد للانفعالي . وهذا العَرض من أشهر الأعراض في القوات المسلحة خاصة وقت الحروب .
2- مرض الرثبة : Rheumatoid Arthritis
وهو مرض نسائي عموما نتيجة لعوامل دفاعية وحساسية داخلية وهو نفساني الأصل والمُصابة فيه من الطراز الفدائي وذات ضمير وحسّ مرهف وقابلة للإدارة والسيطرة دون التورط في التزامات عاطفية . ونجد الأنثى مُصابة بنوازع مكبوتة نحو الذكورة وعدم الاكتفاء بدروها الأنثوي .
3- التهاب المفاصل الروماتيزمي : Rheumatoid Arthritis
إنّ التهاب المفاصل الروماتيزمي هو مرض قديم يُصيب الكبار عند جفاف السائل الموجود بين عظمي المفصل وفي كلّ التقاء بين عظمين يوجد واحد من المفاصل . والالتهاب يكوّن تورما في الغضاريف وتحدث الروماتيزما بآلامها المعروفة . والتهاب المفاصل يصيب الشباب والصغار أيضا .
و تشير دراسات ( الدكتور ديفيد بيتكايرين ) إلى ما يأتي :
1- التهاب المفاصل الروماتيزمي هو مرض سيكوسوماتي ناتج عن حساسية تفاعلية وهو مرتبط بنواحي النقص في تنظيم الشخصية ، وبالضغوط البيئية والإحباطات التي تثير قلق الفرد .
2- إنّ الآلام الروماتيزمية هي عَرض جسمي يدلّ على حالة قلق وتوتر ناجميْن من الصراع بين الميول الذكرية المكبوتة ، و أحيانا الجنسية المثلية المكبوتة ، وتحدث الكارثة حين تتعرَض المرأة لحالات من الهذيان بعد زوال الأعراض العضوية للروماتيزم .
3- يشيع التهاب المفاصل الروماتيزمي بين النساء أكثر منه بين الرجال وعلى الأخصّ بين الفتيات ذوات الميول الذكرية أو العلاقات الجنسية المثلية ، والإعراض عن الزواج ، والسيطرة على الذكور وهروبهن من العلاقات الجنسية المؤلمة لهن يقوم بحيلة مرضيّة هي الآلام الروماتيزمية السيكوسوماتية.
4- اضطراب العضلات .-
5- ضعف الهمّة والنشاط .




اتمنى أن ينال إعجابكم

نجود الحلوة
01-16-2007, 07:52 AM
وين ردودكم


ما عجبكم الموضوع


:3-6rcom (128):

ezzohayrys1979
01-16-2007, 02:00 PM
يسلموووووووووووووو و الله يعطيك العافية
تقبلوا خالص تحياتي
أخوك

نجود الحلوة
01-16-2007, 05:25 PM
ربي يعافيك خييووا على مرورك

dmiri
01-16-2007, 11:12 PM
بارك الله بك , شكراً أخي الكريم

نجود الحلوة
01-17-2007, 01:40 AM
الله يبارك لك أخوي

ومشكور على مرورك

احساااس
01-17-2007, 04:45 AM
تسلمين ياقلبي

][®][^][®][ نجود الحلوه][®][^][®][

على الطرح المفيد عن الأمراض السيكوسوماتية

ويعطيك ألف عافيه ولاتحرمينا من جديدك المتألق دوماً

وتم تثبيت الموضوع لمدة محدده حتى
تعم الفائده على الجميع

إحـــتـــرامـــي ,,

نجود الحلوة
01-17-2007, 09:30 AM
يسلموا جووري على مرورك وعلى ردك الرائع

ايمى ب
12-12-2008, 09:06 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . جزاك الله الف خير الموضوع رائع ومفيد
وفققك الله